عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

463

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

ويعصب أحجارا على البطن طاويا * ولو شاء غذّي من جنان بألوان وقد سلّم المولى مفاتيح أرضه * لحضرة خير الخلق سيّد خزان وشمّ جبال راودته بأنها * تكون له تبرا فلم يرد الفان وكان يقل اللّغو يبدأ من لقي * بخير تحيّات يحيّي بإعلان يطيل صلاة خطبة جمعيّة * يقصّرها لكن بأكمل أركان ويألف للأشراف يكرم فاضلا * ويمزح حقّا مع نساء وغلمان يقول بما يرضى الإله مقاله * فداء فؤادي بل وروحي وإنسان هو الشمس في حسن هو البدر رونقا * محيّاه فاق النّيّرين بحسبان إلهي روّح روحه وضريحه * بعرف شذيّ من صلاة ورضوان ألا خبّر عنّي أهيل مودّتي * بأنّي به فان إلى يوم أكفان أرى حبّه ديني ورشدي وملّتي * وتعداد ما قد حاز في الحسن أعيان أهيم به ما عشت دهرا وإن أمت * سأوصي به أهلي جميعا وإخوان هواه أنيسي في جناني حبّه * لطيفة روحي بل وروحي وريحان له معجزات أخرست كلّ جاحد * وسلّت على المرتاب صارم برهان دعى سرحة عجما فلبّت وأقبلت * تجرّ ذيول الزّهو ما بين أفنان أشار إلى البدر المنير بكفّه * فخرّ له من أوجه وهو نصفان وقد أشبع الجمّ الغفير جنابه * بمدّ شعير صحّ ذا بين أخدان وأروى بماء من أنامل كفّه * لجملة صحب حين جادت كسيحان وهزّ قضيبا يوم أحد لحاجة * فعاد صقيلا في يدي خير شجعان وناهيك بالذّكر الحكيم وما احتوى * عليه من الإعجاز من حسن إتقان مصاقع نجد مع تهامة أحصروا * عن المثل في آي وأفصح عربان له الشّمس ردّت والبعير شكا له * ومن صائد قد فكّ مأسور غزلان وسبّحت الحصباء في بطن كفّه * وردّ بها عينا جرت فوق أوجان إلى غير ذا من معجزات بقدر ما * ببرّ وبحر من رمال وحيتان ولولا ما كان الخليل وآدم * وموسى وعيسى بل وملك سليمان أتوا قبله في الشّكل لكنّه الذي * بمعناه وافى قبلهم وهو نوران لأمّتهم جاءوا ينوبون عنه في * بلاغ رسالات وإخماد طغيان